ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

25

الوشى المرقوم في حل المنظوم

يصدر ضياء الدين رسالته بقوله : « كتاب كتبه عن نفسه إلى والده جوابا عن كتابه المخبر بوفاة أخيه رحمه اللّه ، وأرسله إليه من دمشق إلى الموصل . وصل كتاب مجلس المولى حرس اللّه من الحوادث جنابه ، وحفظ عليه أعزته وأحبابه وأجزل على هذه المصيبة ثوابه ، ولا لقى بعدها ما يسيء به ظنا ، ولا يقرع سنا ، ولا يحمل به على الدهر ضغنا ، وجعل بقاءه عوضا يأسو كلّ كلم ، ويرأب كلّ ثلم ، ويحل عقدة كلّ همّ ؛ فوقفت عليه ، وألفيته مخبرا بوفاة الأخ فلان . . . وما أصنع بالحياة وقد فقدت من كان قسيمها ، وعدمت من كان جنتها ونعيمها ، وأصبحت بعده كمقلة فارقها إنسانها ، أو يد بان عنها بنانها . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) رسائل ابن الأثير نشرة القيسي - هلال 1 / 85 و 86 .